|
لم يكن يُدني إيابَكَ غيرُ خَلخالي المبلّلِ بالخلاصِ ، و أنت " تنجِزُني " ؛ أفكِّرُ كيف أغطِسُ في خلودِ الوقتِ .. أسترعي انتباهَكَ حين يجرفني ارتعاشٌ ؛ كي تشقَّ الحزنَ عن قلبي .. وتُدفِئني بعريٍ .. لم يكن عرياً إذا ما قلتُ في سرٍّ : أحبُّكَ !
خارجةٌ من التأويلِ
فلْنفترضْ : أنّ الحديثَ إلى القواقعِ قبلةٌ للبحرِ ؛ أعني : أنّني حينَ " اغتوى " خصري بملحٍ لم يكن في الماءِ غيرُكَ ، حين ألبسَني غيابُكَ عِقدَ أصدافٍ .. وقفَتُ على سؤالِ الموجِ ؛ بعتُ لطيفكَ النّائي الأمانةَ . لم يكن يُدني إيابَكَ غيرُ خَلخالي المبلّلِ بالخلاصِ ، و أنت " تنجِزُني " ؛ أفكِّرُ كيف أغطِسُ في خلودِ الوقتِ .. أسترعي انتباهَكَ حين يجرفني ارتعاشٌ ؛ كي تشقَّ الحزنَ عن قلبي .. وتُدفِئني بعريٍ .. لم يكن عرياً إذا ما قلتُ في سرٍّ : أحبُّكَ ! صرتُ نورسةً تعودُ إلى المكانِ ؛ وتلثمُ القبلاتِ .. تلك الـ أسقطتها اللّهفةُ الأولى على جسرِ العناقِ . خَرَجْتُ من ظلّي محمّلةً بحلمكَ ؛ ترتشيني الريحُ إنْ عفَّ الشّراعُ ، وأجدُلُ الأفكارَ .. مهملةً كحبلٍ فوقَ خاصرة الموانئِ .
قلتُ : تُشبهني السفينةُ ؛ كي أطاولَ عرشَ غاوٍ لا يجازفُ بالمسافةِ ! قلتُ : قد تخبو الوجوهُ .. فلا أظلّلُ رغبةً مدّت بعمرِ النّارِ . لا تدري القواقِعُ عن دوارِ الفقدِ ؛ تسمعني أوشوشُ بالقصيدةِ ، تستردُّ الملحَ من جسدي بُعَيْدَ الجزرِ ، آخذُها .. كأشيائي لترقدَ في الخرافةِ ، أو أعودَ إلى لحافِ الليلِ أطويني فيرصدُ بردَ أطرافي ، ويفضحُ عورةَ الطرقاتِ . لو أنّي أشحتُ الوهمَ – عن مطرٍ - تشتّتَ وشمُ تفّاحٍ .. ! أَعُدُّ قبيلَ أغنيةٍ .. لأغفو : مُعتقٌ / وَرِعٌ / يتيمٌ / " عاشقٌ طَرِبٌ " / غريبٌ ... ثم أحذِفَ في النعاسِ الكونَ .. تدري ؛ أنتَ تدري ما يخالجني إذا ماتوا جميعاً ، من تنفّستُ المدينةَ من نوافذِ حزنهم ، من علّقونيَ بالطفولةِ .. خلف أقنعةٍ ؛ و راحوا !
هذه أنثاك خارجةٌ من التأويلِ ؛ ناعمةٌ كسيفٍ لم يخضْ في الجرحِ ، تعرِفُها .. و لم تعرفْ كثيرَكَ ، مُرَّ – عن بُعْدٍ – وجادلْ كلَّ نورسةٍ يفيضُ الرّيشُ من دمِها ، وأمعِنْ في حنينِ البحرِ .. و اقرأني ؛ وأنصِتْ للبراءةِ حين نجري نحو قوقعةٍ ، ونحلمُ .. !
عنود عبيد الروضان شاعرة وكاتبة سعودية / الكويت www.anoodobied.com
ديسمبر 2009 مـ
* خاص/ سين
* العمل المرفق للفنانة: ريا بنجر. خاص/ سين
|